ابن خلدون
369
رحلة ابن خلدون
فلقد كان يحسن الفال عند ألم * مصطفى دائما ويرضى جميله السّعاية في المهاداة والإتحاف « 1671 » بين ملوك المغرب والملك الظاهر كثيرا ما يتعاهد الملوك المتجاورون بعضهم بعضا بالإتحاف بطرف أوطانهم ، للمواصلة والإعانة متى دعا إليها داع . وكان صلاح الدين بن أيوب هادي « 1672 » يعقوب المنصور ملك المغرب من بني عبد المؤمن ، « 1673 » واستجاش به بأسطوله في قطع مدد الفرنج عن سواحل الشّام حين كان معنّيا بإرجاعهم عنها ، وبعث في ذلك رسوله عبد الكريم بن منقذ « 1674 » من أمراء شيزر ، « 1675 » فأكرم المنصور رسوله ،
--> ( 1671 ) انظر « العبر » 5 / 420 ، 440 ، 497 ، حيث ذكر بعض هذه الهدايا . ( 1672 ) وضح الأشياء المهداة ، أبو شامة في « الروضتين » 2 / 173 ، والناصري في « الاستقصا » 1 / 174 . ( 1673 ) هو أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، كان من أعظم ملوك الموحدين ( 554 - 595 ) . بايعه الموحدون بعد موت أبيه ، ولقبوه بالمنصور . وهو الذي بنى مدينة « رباط » عاصمة المغرب الأقصى اليوم ، وسماها « رباط الفتح ، وبنى جامع إشبيلية ، ولا تزال آثار بمراكش شاهدة بعظمته رحمه الله . « وفيات » 2 / 428 - 436 ، سير النبلاء للذهبي ( 2910 / 13 ا - أحمد الثالث ق 141 - 145 ) ، نفح 1 / 109 بولاق ، الاستقصا 1 / 164 - 181 . ( 1674 ) هكذا سماه ابن خلدون هنا ، وفي « المقدمة » ص 124 بولاق ؛ وفي « وفيات ابن خلكان ( 2 / 433 ) ، والروضتين لأبي شامة 1 / 173 ، والاستقصا 1 / 174 ، أن اسمه عبد الرحمن . وهو شمس الدين أبو الحرث ( وكناه في الروضتين أبا الحزم ) ، عبد الرحمن بن نجم الدولة أبي عبد الله محمد بن مرشد ، المتوفى سنة 600 بالقاهرة ، والمولود بشيزر سنة 523 . ( 1675 ) قرية قرب المعرة بينها وبين حماة ، فتحت سنة 17 ه ، ومنها الأمراء من بني منقذ ، وأول من ملكها منهم من يد الروم علي بن مقلد بن نصر بن منقد الكناني ، وذلك في سنة 474 . ياقوت 5 / 234 ، وفيات 1 / 464 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 352 ( سنة 502 ) . وانظر أخبار بني منقذ في تاريخ أبي الفداء أيضا 3 / 32 وما بعدها .